الشيخ الأنصاري

69

كتاب المكاسب

المسألة السادسة والعشرون الولاية من قبل الجائر - وهي صيرورته واليا على قوم منصوبا من قبله - محرمة ، لأن الوالي من أعظم الأعوان . ولما تقدم ( 1 ) في رواية تحف العقول ، من قوله : " وأما وجه الحرام من الولاية : فولاية الوالي الجائر ، وولاية ولاته ، فالعمل ( 2 ) لهم والكسب لهم بجهة الولاية معهم حرام محرم ، معذب فاعل ذلك على قليل من فعله أو كثير ، لأن كل شئ من جهة المعونة له ( 3 ) معصية كبيرة من الكبائر ، وذلك أن في ولاية الوالي الجائر دروس الحق كله ، وإحياء الباطل كله ، وإظهار الظلم والجور والفساد ، وإبطال الكتب ، وقتل الأنبياء ، وهدم المساجد ، وتبديل سنة الله وشرائعه ، فلذلك حرم العمل معهم ومعونتهم ، والكسب معهم إلا بجهة الضرورة ، نظير الضرورة إلى الدم

--> ( 1 ) راجع المكاسب 1 : 6 و 7 . ( 2 ) كذا في " ش " ومصححة " ن " ، وفي غيرهما : والعمل . ( 3 ) في هامش " م " : لهم .